كيف بدأ الخلق | تساؤولات أودت بحياة وريث إمبراطورية آنييلي وعاشق يوفنتوس

0 3٬745

فيلار بيروسا، 12/3/1921 بالقُرب من تورينو، وتحديدًا في منزل عائلة آنييلي الذي بُني برخاءٍ ورغد عيش، في المنزل الذي لا تمسه الأزمات الاقتصادية العالمية وُلد “جياني آنييلي ” والده هو ” إدواردو آنييلي ” رئيس شركة فيات للسيارات ورئيس نادي يوفنتوس الإيطالي ووالدته هي الأميرة الإيطالية ” فيريجينيا ديلمونتي ” و جده هو “جيوفاني آنييلي ” هو مؤسس شركة فيات.

كان يُعد الصبي جياني ليتولى مقاليد الأمور سواء في فيات أو في يوفنتوس الذي وقع في حُبه مُنذ نعومة أظافره، وعندما بلغ ال 14 من عُمره طالع جياني اسم والده ” إدواردو” ضمن أسماء ضحايا حادث تحطم طائرة في جنوى، فتلقته يد جده لتشمله بالرعاية وتعده ليُصبح أحد أهم رجال إيطاليا، وقد كان.

درس جياني القانون في جامعة تورينو فصاحبه لقب “الأفوكاتو” للأبد، حتى عندما تولى رئاسة يوفنتوس في عام 1947 ليغرس يوفنتوس في قلب الخريطة العالمية الكروية ويُصبح الرجل الأهم – رُبما – في تاريخ السيدة العجوز ويقود الفريق للانتصارات و البطولات ويجلب له عُظماء اللعبة ذلك فضلًا عن رئاسته لفيات قادت الشركة للمرة الأولى إلى إنتاج أكثر من مليون سيارة في العام الواحد كما كان مسؤولًا بشكلٍ كبير عن سطوع نجم “فيراري” في سماء الفورميلا 1.

الرجل كان بارعًا وخارق الذكاء، كُل مكان جلس على كُرسي رئاسته تحول إلى جنة ومنجم ذهب فأستحق أن يُمنح لقب “سيناتور” مدى الحياة.

رُزق “جياني” بصبي عام 1954 فأطلق عليه “إدواردو” تيمنًا باسم أبيه، درس إدواردو في تورينو ومنها إلى الجامعة في بريطانيا ومن ثم انطلق إلى الولايات المُتحدة لدراسة الأديان السماوية وفلسفة الشرق في جامعة برنيستون الأمريكية ونال شهادة الدكتوراه.

لم تكف التساؤولات عن زيارة عقل آنييلي، تساؤولات حول حقيقة ماهية الكون، كيف بدأ وكيف سينتهي، كره إدواردو كُل أملاك عائلته إلا شئ واحد وهو ” نادي يوفنتوس ” الذي تولى رئاسته عام 1986، اليوفي هو الشئ الوحيد الذي لم يكن يخضع لشكوك إدواردو فشغفه بالأبيض والأسود قاده ليُصبح أول رئيس نادي إيطالي يجلس على مقاعد بُدلاء فريقه لتشجيعهم، السيدة العجوز كانت عائلته الحقيقية التي لم يفقد الإيمان بها.

تحول إدواردو للبوذية أثار غضب العائلة، لكن الأخبار الهامسة التي انتشرت بتحوله للإسلام سرًا وإطلاق اسم “مهدي” على نفسه جعلت العائلة لا تثق في سلوكه أو تصرفاته، تصرفات إدواردو غير المسؤولة من وجهة نظر آل آلييني أزاحته من رئاسة سيدته العجوز مرة و أودعته مستشفى الأمراض العقلية تارة أخرى.

تحولت حياة إدواردو أو “مهدي” الذي قيل انه سافر بضعة مرات إلى إيران بعد هروبه من المستشفى وقيل أيضًا انه شوهد والخُميني يُقبل جبهته إلى كابوسٍ مؤرق لعائلته التي كانت قد اتخذت قرارها بأن “إدواردو” لم يعد الوريث الشرعي لــجياني ولا لإمبراطورية آنييلي.

يُقال أن للصُدفة دور لا يُغفل في كُل حدث و كُل قصة تُروى، لكن ذلك لا ينطبق على إيطاليا – رُبما -، هُناك تُسير الأحداث لتنفذ الخطة الموضوعة سلفًا، الرصاصة التي أودته قتيلًا لم تكن بمحض الصُدفة، أو رُبما لم تكن رصاصة بل أُلقي حيًا من على جسر سافينو أو رُبما انتحر الرجل بعد أيام من كتابة أحد الصحافيين التابعين لأحد صُحف العائلة ” الخميني سحر ابن إمبراطورية آنييلي”.

كثرت القصص والأقاويل لكن الأكيد أن دورية شرطة قد عثرت على جُثة مشوهة الملامح خلف جسر سافينو ومن هويته علمت انه إدواردو ابن السيناتور جياني آنييلي، ورغم إعلان المُدعي العام انهم بصدد فتح تحقيق حول موت إدواردو إلا أن الأمور تمت بسُرعة مُريبة حيث نُقل الجسد إلى مدينة فوسانو لإصدار تصريح دفن الجُثة دون خضوعها للتشريح رغم الكدمات والجروح المُنتشرة في جسد إدواردو، ومن ثم وُري الجُثمان الثرى في مدافن الأُسرة بعد وصول أم إدواردو بمروحية من ينويورك بحضور أُسرة آنييلي وغياب تام لكُل وسائل الإعلام.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف