ليلة الذعر الكبرى

يومها اختفى متحف اللوفر ولم يعد لعقلانية فولتير وجان جاك روسو مكانٍ بين المجاذيب، لا مجال إلا للفوز، كُرة القدم كانت كُل شئ في فرنسا يومها

0 12٬353

كانت ليلة مُختلفة، الأدرينالين يفعل مايفعله دائمًا في مثل تلك المعارك، الجميع مُستعد للكَر والفَر، فرنسا والبرازيل وجهًا لوجه في نهائي كأس العالم على أرض فرنسا.

يومها اختفى متحف اللوفر ولم يعد لعقلانية فولتير وجان جاك روسو مكانٍ بين المجاذيب، لا مجال إلا للفوز، كُرة القدم كانت كُل شئ في فرنسا يومها.

تشكيل البرازيل الذي قدم للصحافة كان خاليًا من اسم رونالدو، “الظاهرة الذي أبهر العالم لن يلعب نهائي المونديال”، هكذا تحدثت وسائل الإعلام.

أحدًا لم يعرف سر غياب رونالدو عن القائمة الأولية لمنتخب بلاده وعندما تجمهرت وسائل الإعلام حول الفندق لمعرفة أسباب غياب الظاهرة كان الأخير قد خرج بالفعل من بابٍ خلفي لإجراء بعض الفحوصات كما نصحه طبيب الفريق، لأن الظاهرة لم بكن على مايُرام.

الأمر برمته بدأ عندما دخل روبيرتو كارلوس ومن بعده ألفيس ادموندو غُرفة رونالدو ليجدوه يُعاني من تشنجات، لسانه مُتدليًا،لُعابه يسيل كالأطفال ثم بدا وكأنه مشلول وبعدها صرخ ادموندو مُناديًا على الجميع، بعد حالة من الهلع نُقل رونالدو إلى المشفى لإجراء بعض الفحوصات كما نصح الطبيب ل بعدما أكد ان رونالدو ليس جاهزًا لمُبارةٍ نهائية.

ساد القلق في الفُندق بعدما تناثرت الأخبار هُنا وهُناك أن مُهاجم المُنتخب الأول أصيب بنوبة صرع ونُقل إلى المشفى ورغم ذلك لم يصل الكثير من تفاصيل الحادث إلى وسائل الإعلام.

نوبة الصرع التي نالت من رونالدو كان سببها ” حُقنة في رُكبته “، رونالدو الذي عانى بسبب رُكبته لفترةٍ ليست بالقليلة كان يتناول أدوية ومضادات للالتهاب باستمرار، أوتار رُكبة رونالدو لم تكن بقوة عضلات قدميه لذلك كان يُعاني دائمًا من التهاب الأوتار وتحولت رُكبتيه إلى كابوسٍ طارده حتى الاعتزال، ومع اقتراب موعد كأس العالم حُقن رونالدو في وتر الرضفة ” عظمة رأس الرُكبة ” وحتى لا يشعر بالألم حقنوه بالكورتيزون أيضًا، في الواقع أن أي خطأ بوخز الإبرة في أحد الأوعية الدموية قد يؤدي بسهولة إلى حدوث حالة صرع يتخللها توقف عن التنفس لثوانٍ، هكذا وصف الطبيب جان بيير حالة رونالدو.

تخلص المُنتخب البرازيلي من القلق وأيقن الجميع أن رونالدو لن يُشارك لكن مُشاركته من أول المُباراة فور عودته من المشفى لم تُفاجئ الإعلام فحسب بل ولاعبي المُنتخب البرازيلي أنفسهم.

كثُر الحديث بعدها أن شركة ” نايكي ” التي كانت قد وقعت عقد رعاية مع رونالدو ليسوق لحذاء رياضي جديد ومع الاتحاد البرازيلي نفسه طلبت وجود رونالدو في المُباراة النهائية وبأي ثمنٍ كان حتى وإن وقف تائهًا في الملعب كما حدث بالفعل.


فسر البعض ثُقل حركة رونالدو يومها بــإعطاءه دواء مفعوله شديد وهو الدواء نفسه الذي تسبب في انتحار ” مارلين مونرو “.

على أي حال كُل من حضر الحادثة في الفُندق كان يشعر بالقلق كُلما تدخل أحد لاعبي المُنتخب الفرنسي على رونالدو حتى إن كافو ركض الملعب بأكمله تقريبًا بعد اصطدام رونالو بــ فابيان بارتيز حارس مرمى المُنتخب الفرنسي ليطمئن عليه.

وفي الوقت الذي كادت كُرة القدم أن تفقد فيه أحد أهم معالمها، كان حرف ” Z ” أسطوري يُرسم على جدران باريس لكنه لم يكن يُشير إلى “زورو ” بل يُشير لبطلٍ خارق آخر، بطل يُدعى ” زيدان “.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف