كبار البريميرليج | نهاية السوق ، وبداية المنافسة ” 2017/2018 “

0 350

أُغلق سوق الانتقالات لهذا الصيف رسميًا منذ يومين وانتهت معه كل فرصة ممكنة لتقوية أي تشكيلة ، ليبدأ التركيز فقط على المنافسة الحقيقية على كل بطولات الموسم في مختلف الدوريات ، وبالنسبة للقب الدوري الإنجليزي الممتاز ، فالصراع دائمًا ما ينحصر بين الكبار والذي كان عددهم مسبقًا أربعة في ما يُعرف بـ ” البيج فور ” قبل أن يُضاف إليهم مؤخرًا ثنائي جديد وهما بالطبع مانشستر سيتي – وذلك منذ شراء الشيخ منصور للنادي – وكذلك توتنهام ” بوتشينيو ” والذي ينافس على اللقب منذ عامين ، ولكن كيف ستكون حظوظه هذه المرة هو وباقي المنافسين في الدوري هذا الموسم ؟ بعد نهاية شهور الشائعات ، وتأكيد كل فريق على القائمة التي سيكمل بها المنافسة – حتى يناير على أقل تقدير – يمكن القول أن الصورة واضحة الآن أكثر من أي وقت مضى ، للمحاولة حتى في تخمين الترتيب حتى فترة الأعياد الأولى ” الكريسماس ” ، قبل الاحتفال الكبير بالتتويج باللقب الغالي !؟ فكيف ستكون التوقعات خاصًة بعد ظهور بعض الملامح البسيطة في أول ثلاث جولات.

المركز الأول – مانشستر يونايتد

 حافلات للركن والرحلات

ليس فقط بسبب البداية الرائعة للموسم والتي شهدت ثلاثة انتصارات ، تسجيل عشرة أهداف والخروج بالشباك نظيفة ، أو استنادًا على أسطورة الموسم الثاني لجوزيه مورينهو ولكن بالرغم من – بعض محاولات التقليل – من بداية مانشستر يونايتد بسبب سهولة الجدل ، فمن الواضح تمامًا أن فريق مانشستر يونايتد هو الأكثر إقناعًا حتى الآن ، أساسيات الفريق التي بناها مورينهو في الموسم الماضي من حيث دفاع قوي جدًا والقدرة على صناعة الفرص بشكل مستمر لازالت موجودة ولكن ذلك كان غير كافيًا لإنهاء الموسم في ترتيب جيد – بغض النظر عن الفوز باليوروبا ليج – فما الذي أضافته صفقات الصيف الحالي !؟.

مع انسجام صفقات الموسم الماضي ، نجح جوزيه مورينهو هذا الصيف في ضم ثلاثة لاعبين فقط ، أثنان منهما لهما تأثير مباشر على تغيير خطط الفريق وتحسين نتائجه وهما ماتيتش ولوكاكو ، مع ماتيتش أصبح مورينهو قادرًا على منح فريقه شكل هجومي أقوى في طريقة لعب 4-2-3-1 ، تواجد ماتا على اليمين ومارسيال أو راشفورد على اليسار وميختاريان وراء لوكاكو ، ولا حاجة للتذكير بأن الثنائي الموجود على الأطراف مُنوط بالأدوار الدفاعية وإلا فسيقوم بتهديدهما بورقة ” جيسي لينجارد ” مرة آخرى والذي كان ورقة ضغط مهمة لسبشيال وان لإيصال رسالة بأن من يلعب يلعب فقط لكونه يُنفذ تعليماته وليس لأنه أفضل ، لوكاكو ذاك المهاجم الذي يسجل 15 هدف في الموسم على أقل تقدير ، بدا وكأنه القطعة الناقصة في هجوم الفريق ، الأهم أنه لم يتركه بدون منافس بعد تجديد عقد إبراهيموفيتش لسنة إضافية.

مورينهو أيضًا بدأ يستفز ” مارسيال ” ليُخرج أفضل ما عنده وضمان منافسة أكبر في التشكيلة وهو ما سيحدث مع هيريرا ودارميان اللذان يلازما الدكة منذ بداية الموسم ، ولكن هذا لا يمنع أن مورينهو قد يغير طريقة لعبه في أي وقت وذلك في المباريات الكبرى ” خارج ملعبه ” مع استمرار السلاح الأهم له في هذه المباريات ” فيلايني ” ، مانشستر يونايتد مع مورينهو ببساطة عبارة عن حافلات للركن والرحلات .!

المركز الثاني – توتنهام / تشيلسي

الفارق بين الصياح والزئير

في المركز الثاني قد ينحصر الصراع بين تشيلسي وتوتنهام ، الميزة المشتركة في ثنائي أندية لندن هو امتلاكهما لمدرب مرن جدًا تكتيكيًا يمكنه أن يغير من طريقة اللعب في حال وجود غيابات مؤثرة ، تشيلسي يرتدي شخصية البطل مرة آخرى بعد التتويج باللقب في الموسم الماضي ، توتنهام له الدافع في أن يكون الأكثر طموحًا في الفوز بلقب الدوري بعد أن كان قريبًا منه في أخر عامين ولكن هذا سيتطلب أن يبقى الفريق بدون إصابات تقريبًا لأن دعم الفريق لم يكن على المستوى ولن يضيف أي جديد في عمق التشكيلة ، التعاقد مع لاعبين يمكن لداني روز أن يعرفهم دون الاستعانة بجوجل لن يجعل الفريق أخطر لطالما لن يتيحوا المزيد من الحلول للأرجنتيني بوتشينيو ، فقط مع هذه الوفرة في عدد المهاجمين بعد فشل انتقال يانسن إلى برايتون ، هل نرى بوتشينيو يلعب بطريقة 4-4-2 دايموند ؟.

رحل فيمر إلى ستوك سيتي وجاء الواعد ” فويث ” وكذلك الوافد المُعتاد من أياكس ” دافيسون سانشيز ” وهو مدافع رائع جدًا ولكن مشكلة الفريق ليست دفاعية أبدًا ، قدوم الكولومبي هو لتعويض رحيل ” ألديرويلد ” المتوقع بعد تعثر مفاوضات تجديد عقده وهو الأمر الذي انتقده روز أيضًا لأن رواتب الفريق منخفضة للغاية ، وربما لذلك حتى صفقات مثل مارسيال وبالدي ولو وافق مانشستر يونايتد ولاتسيو ” قبل موناكو ” على انتقالهما ، ربما لن يتفقا على الشروط الشخصية ، لورينتي بديل ممتاز ولكن شهر أغسطس انتهى وتوتنهام لم يعاني في الموسم الماضي ” على غير العادة ” في غياب هاري كين ، والكر تم تعويضه بالإيفواري ” سيرجي أورييه ” ، هل جازينا هو من سينافس لوريس ” الذي يخطئ كثيرًا ولا يلحظ أحد ذلك تقريبًا ” على مركزه ؟ الفريق كان بحاجة ماسة إلى جناح ، ولكنه على الأقل لازال يملك خبرة المنافسة.

من كان يحتاج إلى لورينتي حقًا هو نادي تشيلسي ( بالإخص بعد فشل انتقال كوستا إلى أتلتيكو مدريد ) الذي وبرغم الانتقادات الشديدة لإدارة تشيلسي بسبب خطف أكثر من لاعب كان هدف أول في السوق بالنسبة لأنطونيو كونتي وهو ما لم نعتاد عليه من قبل إدارة مثل تشيلسي كانت قد سرقت صلاح من ليفربول وويليان من توتنهام ولكن النهاية في رأيي مرضية وذكية جدًا كالعادة ، وتشبه تمامًا سوق الفريق في الموسم الماضي والذي سخر منه الجميع بعد ضم ماركوس ألونسو وديفيد لويز وهو ما يحدث مع زاباكوستا وروديجير.

بالنسبة لباقي التعاقدات وتعويض ماتيتش وكوستا ، تم تعويض ذلك الثنائي المهم بذكاء شديد ، درينكواتر سيكون هو المجاور المثالي لكانتي في وسط الملعب بعد الموسم التاريخي مع ليستر سيتي ، سبق لهما وأن لعبا مع بعضهما البعض وهناك تفاهم كبير جدًا بينهما ، هذا التفاهم هو سبب ضم موراتا تحديدًا ليكون الأنسب على الإطلاق لتعويض كوستا ، بسبب وجود الكثير من الإسبان في الفريق وبالأخص فابريجاس ، إضافًة إلى أن كونتي سبق وأن عمل معه في فترة تواجده في يوفيتوس ، زاباكوستا هو بديل موسيس الذي كان يبحث عنه كونتي لحل تلك الثغرة الدفاعية والواضحة في الكرت العرضية تحديدًا ، ضم باكايوكو سيتيح لكونتي الاستفادة أكثر هجوميًا من فابريجاس ، روديجير جوكر في الدفاع مثل أزبيلكويتا يمكنه اللعب في أغلب مراكز الخط الخلفي ، مما يتيح لكونتي اللعب بطريقة 3-5-2 إذا أراد أو 4-3-1-2.

بعكس توتنهام ، تشيلسي قام بتعويض الراحلين وأضاف حلول جديدة لفريقه وهو الفارق بين الصياح والزئير ، لذا يبقى تشيلسي المرشح الأبرز لمنافسة مانشستر يونايتد على اللقب وخلفهم توتنهام الذي اعتاد أن يبدأ الموسم بصورة سيئة قبل أن يقدم أداء ثابت تقريبًا حتى الشهر الأخير تقريبًا مما سيجعله خطر دائم في حال تعثر أحدهما لأنه يملك القوام ” الأساسي ” للمنافسة ، خط دفاع قوي ، وسط ممتاز ومهاجم سوبر.

المركز الثالث – مانشستر سيتي / ليفربول

العند واحد والرهان مختلف !

لا يمكن لثنائي مثل كلوب وبيب جوارديولا أن يجهل ما يحتاجه فريقه ولكن يبدو أنهما يتشاركا نظرة خاصة في أولويات الفريق ! على سبيل المثال .. بينما يراهن كلوب على أن مشكلة الدفاع لديه ليست أفراد ولكن منظومه ، لازال يرى بيب جوارديولا أن مهمته في الفريق هي تسهيل قدراتهم على صناعة الفرص تاركًا مهمة التسجيل لقدرات المهاجم ، لذا إذا كان ليفاندوفيسكي يلعب تحت قيادة بيب جوارديولا لـ عاد سريعًا إلى بولندا أو كان في أشد الندم على عدم انتقاله إلى بلاكبيرن روفرز ، لوفرين تقريبًا هو الوحيد الذي لم يتطور مستواه مع كلوب – حتى ألبيرتو مورينو – ظهرت عليه بوادر التحسن – ، أجويرو ليس بنفس مستواه مع بيلجريني ، خسيوس مُذهل ولكنه لازال صغير ويفتقد للخبرة ومن الغير منطقي أن يكون هو المهاجم الأساسي لفريق مثل مانشستر سيتي يمكنه شراء أي لاعب يريده – في قمة نضجه – حاليًا.

ليفربول نجح في تقوية دكة البدلاء بتواجد ” ستوريدج ، روبيرتسون ، كلاين – عندما يعود من الإصابة – تشامبرلين أو كوتينهو – إذا ما استمر الفريق بالتشكيلة الحالية لأنها لم تخيب الظن أبدًا – ” ، الأهم هو تعويض غياب ماني والذي كان مؤثرًا جدًا على حظوظ ليفربول في المنافسة على اللقب في الموسم الماضي في فترة بطولة أمم أفريقيا وذلك بوجود صلاح وكذلك تشامبرلين ، وجود ظهير أيسر حقيقي بدلًا من الترقيع بجيمس ميلنر متمثل في روبيرتسون مع منافسة مورينو ، في المقابل قام مانشستر سيتي بتغيير جلد دفاعه الذي يلعب في الفريق منذ تعيين مانشيني وبيلجريني ولكنه لا يبدو أنه الحل المثالي لفريق مانشستر سيتي أو لبيب هذا الموسم.

القناعة بكنز واحد قد يفني ، لماذا يُصر كلوب على فان دايك فقط ؟ وكذلك جوارديولا على سانشيز فقط ؟ لا شك أن منظومة الدفاع في ليفربول بحاجة إلى أن تتحسن ولكن لوفرين واحد من أكثر المدافعين إرتكابًا للأخطاء الفردية وبالقطع هناك أكثر من خمسة مليون مدافع أفضل منه وليس خمسة فقط ، في المقابل الأسماء وحدها لا تكفي بالنسبة لطريقة لعب بيب وخط الدفاع العالي من شأنه أن يجعل الفريق هش دفاعيًا هل سينجح كلوب وبيب في رهانهم المختلف بخصوص دفاع الفريقين.

الأقرب للثالث هو مانشستر سيتي بعد هذا الكم من الإنفاق ويليه بفارق ضئيل جدًا ليفربول.

المركز الرابع – آرسنال

ويبقى الوضع على ما هو عليه

ليس سخريًة من ارتباط هذا المركز بفريق آرسنال في المواسم القليلة الماضية ، ولكن بعد البداية السيئة لموسم الفريق والمشاكل التي يعاني منها فينجر مع الإبقاء على لاعبين مثل سانشيز رغمًا عنهم وعدم تعويض رحيل تشامبرلين وعدم تعويضه ، سوق انتقالات آرسنال يسير منذ فترة بصورة ممتازة بضم لاعبين نوعية سانشيز وأوزيل ، تشاكا وموستافي ، لاكازيت وكولاسيناك ولكن المشكلة في آرسين فينجر الذي حتى حينما اعتمد على طريقة لعب تسببت في تحسين النتائج وهي طريقة 3-4-3 ولكنه في المقابل اعتمد فيها على بعض اللاعبين في غير مراكزهم وأبرزهم مونريال كقلب دفاع وبيلرين على الجهة اليسرى وويلباك كـ جناح ، وظهر آرسنال كفريق يلعب بدون تكتيك أو شخصية ومع ذلك في أحدث حواراته مع إحدى القنوات الفرنسية أن الفوز بالدوري لازال ممكنًا.

آرسنال لازال يملك تشكيلة جيدة ولكن عليه فقط إبعاد المتخاذلين أو الذين لا يقدروا قيمة القيميص أيًا كانت أسمائهم ، البعض مثل أوزيل بحاجة إلى الشعور أن مركزه في خطر ، ألا يمنح الفرصة لآخرين مثل النني الذي لعب في ثلاثي الدفاع في التحضيرات ، يستعيد تشامبرز الذي يلعب كظهير أيمن وقلب دفاع أيضًا خاصًة بعد رحيل تشامبرلين ، حتى عدم مواجهته لبايرن ميوينخ لن تعني مثلًا عندم انكسار اللاعبين نفسيًا وابتعاده عن المنافسة لأن شبح آخر ظهر وهو الأداء الكارثي في المباريات الكبيرة مثلما ظهر أمام ليفربول ، مع تلك الأخطاء التي ظهرت مبكرًا ، تعامل فينجر الغريب مع اللاعبين بإشراك لاعبين يفكروا في أندية آخرى واللعب بآخرين في غير مراكزهم وترك من يريدوا إثبات أنفسهم على الدكة ” لاكازيت ، كولاسيناك ” وحتى جيرو الذي أصر على البقاء ، سيكون من الإنجاز حقًا أن ينهي آرسنال الموسم في المركز الرابع !.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف